الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
341
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لحدوث الحدث كما مر بيانه يجب ضم الوضوء فيدل على القول الأول المختار . فتلخص من كل ذلك بحمد اللّه عدم تمامية الوجوه المتمسكة بها على القول الثاني والثالث وبيان الدليل على القول الأول وهو وجوب اتمام الغسل مع ضم الوضوء به وهذا القول المختار . ثم بعد ما عرفت حكم المسألة من كفاية اتمام الغسل وضم الوضوء بعده فيما طرأ الحدث الأصغر في أثناء الغسل يقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : من أراد الاحتياط فيمكن الاحتياط بإعادة الغسل بعد اتمامه والوضوء بعده فيأتي بما بقي مما بيده من الغسل وكذا الغسل الّذي يعيد بعده والوضوء رجاء بعنوان حفظ الواقع . أو بان يرفع اليد عما بيد من الغسل فيستأنف الغسل فيأتي بكل عضو جاء به سابقا رجاء واحتياطا ولما لا يأتي به من الأعضاء بقصد اتمام الغسل مع الجزم بمطلوبيته مردا بين كونه من الغسل الأول أو الثاني ثم يأتي بالوضوء بعده احتياطا . ويمكن اتيان النحوين المذكورين احتياطا ولحفظ الواقع على كل حال بدون قصد كون بعض الاجزاء من الأول أو الثاني . الجهة الثانية : إذا احدث بالحدث الأصغر في أثناء غير الغسل الجنابة من الأغسال فان قلنا بعدم احتياجه إلى الوضوء فيجرى فيه الخلاف المتقدم في غسل الجنابة والأقوال الثلاثة المتقدمة . وان قلنا باحتياج ساير الأغسال بالوضوء فلا اشكال في وجوب الوضوء بعد الغسل على كل حال لوجوب الوضوء بالحدث قبل الغسل على كل حال واما بالنسبة إلى الغسل فمن حيث الاكتفاء باتمامه أو وجوب استينافه واعادته يكون مثل الحدث الأصغر الواقع في أثناء غسل الجنابة فان قلنا بالاكتفاء باتمام الغسل كما